هامس القلوب
01-06-2007, 02:46 AM
الصّمت الممزّق
المناديل و الأسلاك، و الممر الغائر الأخاديد و جراحاتك...
كل ذلك يهدم تراث الإنسانية من القيم.
لا عدل... لا حق... لا هم، لا شرف على الأرض.
و نسير مقيدين بصمت تفرضه المنطقة.
ـ هنا، نقطة تلاقٍ بين القطاعين، المحرر و المحتل.
يجب احترام الصمت...
ـ وَ مَنْ فَرَضَهُ؟
ـ الظروفُ.
ـ الظروفُ؟! ثم أفكّر بأسى :
هكذا علّمَتِ الظروفُ أهلي أن يتخاذلوا، أن يسلموا بكل قيد مشروط، أن يتناولوا نتائج الاتفاقات جاهزة فهي تطبخ في قارة غير قارتهم، و بأدمغة غير أدمغتهم، و لغرض لا يحقق العدل لهم، و هم يقولون بخنوع مطواع: الظروف...
و دَبّتْ الريح المعولة بين المناديل، فَنَاحَتْ.
كانت و راء السلك غريبة، تصطفق أطرافها بسؤال :
ـ أين أنتم... أين العرب؟
فرددت بحصيلة جولة :
ـ ماتوا...
ـ فأعادت : أفي كل مكان ماتوا؟ ألم يعد هناك من أحد حي يرفض سور القدس و سلك بيت صفافة.
ـ من بقي منهم يدعم السور و السلك، من أجل أن يلفق واقع بلاده ببريق مفتعل، غير عاكس لامكاناته الاقتصادية.. ألاَ ترين هذه السيارات الفارهة، و هي تدوس بخيلاء كل صوت يمكن أن يعكس حقيقة... و لكني مع ذلك لا زلت أسمعه و هو يقول، حينما كان يفارقني :
ـ هذه العاصمة لم تكن شيئا... جهد المنكوبين حولها إلى شيء.. و لم أملك أن أتكلم... فانتشلني.
ـ وحيدون بلا وطن، بلا بيت... بلا جنسية... بلا ظهر حنون يحمي ظهورنا... و مع ذلك أبدا لن نموت...
فأنياب النكبة لم تفعل سوى أن أحرقت فينا الاتكال المثبّط و فتحت أعيننا على أن نعرف كل واحد بوجهه...
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط]
ياريت الموضوع
يكون عجبكم وانا فى انتظار ردودكم
تحياتى لكم ... هامس الاحزان
المناديل و الأسلاك، و الممر الغائر الأخاديد و جراحاتك...
كل ذلك يهدم تراث الإنسانية من القيم.
لا عدل... لا حق... لا هم، لا شرف على الأرض.
و نسير مقيدين بصمت تفرضه المنطقة.
ـ هنا، نقطة تلاقٍ بين القطاعين، المحرر و المحتل.
يجب احترام الصمت...
ـ وَ مَنْ فَرَضَهُ؟
ـ الظروفُ.
ـ الظروفُ؟! ثم أفكّر بأسى :
هكذا علّمَتِ الظروفُ أهلي أن يتخاذلوا، أن يسلموا بكل قيد مشروط، أن يتناولوا نتائج الاتفاقات جاهزة فهي تطبخ في قارة غير قارتهم، و بأدمغة غير أدمغتهم، و لغرض لا يحقق العدل لهم، و هم يقولون بخنوع مطواع: الظروف...
و دَبّتْ الريح المعولة بين المناديل، فَنَاحَتْ.
كانت و راء السلك غريبة، تصطفق أطرافها بسؤال :
ـ أين أنتم... أين العرب؟
فرددت بحصيلة جولة :
ـ ماتوا...
ـ فأعادت : أفي كل مكان ماتوا؟ ألم يعد هناك من أحد حي يرفض سور القدس و سلك بيت صفافة.
ـ من بقي منهم يدعم السور و السلك، من أجل أن يلفق واقع بلاده ببريق مفتعل، غير عاكس لامكاناته الاقتصادية.. ألاَ ترين هذه السيارات الفارهة، و هي تدوس بخيلاء كل صوت يمكن أن يعكس حقيقة... و لكني مع ذلك لا زلت أسمعه و هو يقول، حينما كان يفارقني :
ـ هذه العاصمة لم تكن شيئا... جهد المنكوبين حولها إلى شيء.. و لم أملك أن أتكلم... فانتشلني.
ـ وحيدون بلا وطن، بلا بيت... بلا جنسية... بلا ظهر حنون يحمي ظهورنا... و مع ذلك أبدا لن نموت...
فأنياب النكبة لم تفعل سوى أن أحرقت فينا الاتكال المثبّط و فتحت أعيننا على أن نعرف كل واحد بوجهه...
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط]
ياريت الموضوع
يكون عجبكم وانا فى انتظار ردودكم
تحياتى لكم ... هامس الاحزان