العندليب
01-05-2008, 02:16 PM
مرة أخري وضعت إنجلترا والدوري الإنجليزي كرة القدم الأوروبية في حالة ترقب وحيرة، مع احتدام الصراع بين مانشستر يونايتد وتشيلسي علي لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما تغلب تشيلسي علي مانشستر يونايتد حامل اللقب ومتصدر جدول المسابقة ٢/١ يوم السبت الماضي.
ويتساوي الفريقان حالياً في رصيد النقاط ولكل منهما ٨١ نقطة قبل مرحلتين فقط من نهاية المسابقة، وهو ما يضاعف من الإثارة في المنافسة علي اللقب.
وكان أمر جيد أن أشاهد مايكل بالاك نجم بايرن ميونيخ الألماني سابقاً وقائد المنتخب الألماني يسجل هدفي تشيلسي في هذه المباراة، ليؤكد مستواه العالي في الموسم الحالي بعد عودته من الإصابة.
كما أظهر بالاك قوة أعصابه عندما تقدم لتسديد ضربة الجزاء التي احتسبت لفريقه قبل نهاية المباراة بقليل، ليسجل منها هدف الفوز الثمين لتشيلسي.
كانت لمحة جيدة ومعبرة في تشيلسي أن يتشاور كل من بالاك وزميله الإيفواري ديدييه دروجبا قائد هجوم الفريق لتحديد من منهما يتقدم لتسديد الضربة.
وحتي يفوز أي فريق بلقب لابد أن يتوافر لديه لاعبون من هذه النوعية، ولديهم هذه الثقة ولا ينفرون من تحمل المسؤولية ولا يفكرون في قلق الآخرين إذا استدعت الضرورة.
ونتيجة لهذا الفوز تحول الصراع علي لقب الدوري الإنجليزي إلي فصل من الإثارة.
ومقارنة به يصبح ما حدث في مباراتي الذهاب بالدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا في الموسم الحالي خيبة أمل كبيرة.
ولم يكن ذلك لوصول ثلاثة فرق من الدوري الإنجليزي إلي المربع الذهبي بدوري الأبطال، ولكن لأن المباراتين اللتين انتهتا بتعادل ليفربول مع تشيلسي ١/١ وبرشلونة الإسباني مع مانشستر يونايتد سلبياً أظهرتا الإجهاد الواضح علي اللاعبين.
ولا يثير مثل هذا الإجهاد الدهشة في نهاية الموسم بالنسبة للفرق الأربعة، التي تتنافس في بطولتي الدوريين الإنجليزي والإسباني حيث يتنافس في كل من البطولتين ٢٠ فريقاً.
إنني لا أشجع مبدئياً أن تضم بطولة الدوري ٢٠ فريقاً حيث لا يحصل اللاعبون علي راحة أو عطلة الشتاء، ولن يكون هناك ثمن في النهاية تدفعة الأندية لطول هذا الموسم.
ويمكن رؤية ذلك بوضوح من خلال اعتماد سير أليكس فيرجسون المدير الفني لمانشستر يونايتد علي مهاجم وحيد هو كريستيانو رونالدو، وأحترم سير أليكس فيرجسون كثيراً لقدرته علي تكوين فريق جديد لمانشستر.
وعلي عكس الأسلوب المتبع في بريطانيا يعتمد فيرجسون علي مساعدة المهاجمين الآخرين الأرجنتيني كارلوس تافيز والإنجليزي واين روني.
ويبدو الأمر قريباً من نهائي إنجليزي خالص لدوري أبطال أوروبا، حيث يرجح أن يتأهل مانشستر يونايتد إلي المباراة النهائية لمواجهة الفائز من المواجهة الأخري بين تشيلسي وليفربول.
ويبدو أن هذا هو الشيء الأقرب للحدوث في ضوء ابتعاد برشلونة عن مستواه المعهود، ومن ثم يمكن أن تقام المباراة النهائية في لندن بدلاً من السفر إلي موسكو.
ويمكنني فقط أن أتمني عودة بايرن ميونيخ لنشاطه المثير في دوري الأبطال، بعد أن غاب عن البطولة في الموسم الحالي.
وسيكون من الأفضل لدوري الأبطال أن يتأهل للنهائي فريقان من دولتين مختلفتين، حتي وإن كان الدوري الإنجليزي بهذه القوة البالغة.
ولست مخطئاً في فهميلدوري الإنجليزي فإنني أكن أقول احترام لهذه البطولة، أصبح الدوري الإنجليزي الأفضل في العالم بسبب المحترفين الأجانب في أنديته.
وفي هذا الإطار أصبح البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم، متفوقاً علي البرازيلي كاكا نجم خط وسط ميلان، رغم إهدار رونالدو ضربة الجزاء التي احتسبت لمانشستر يونايتد أمام برشلونة.
ولم يكن هذا التطور في أداء رونالدو أمراً متوقعاً نظراً لأنه لاعب اعتاد علي الاستعراض الفني في أسلوب لعبه، فيقدم مراوغة هنا وأخري هناك، ولكن هذه المراوغات لم تكن مجدية ومفيدة لفريقه،
وهو أمر لم أكن لأصمد أمامه كلاعب ومدرب سابقاً يسعي وراء النجاح.. ولكن كريستيانو رونالدو تحول إلي اللعب الجاد واستغلال طاقته ونشاطه، لترك أثر جيد بعد بعض التعليمات من سير أليكس فيرجسون،
وأراح فيرجسون لاعبه رونالدو لأكثر من ساعة في مباراة الفريق أمام تشيلسي، وبالنسبة لتشيلسي لم يكن أمراً سيئاً.. وارتقي تشيلسي بمستواه علي مدار السنوات القليلة الماضية حتي أصبح واحداً من أبرز الأندية الأوروبية بقيادة مالكه الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش الذي ساعدت أمواله النادي علي التعاقد مع أفضل اللاعبين،
وكذلك استقدام مدرب ناجح هو البرتغالي جوزيه مورينيو «السابق» من فريق بورتو البرتغالي.. وبعد أن دبت الخلافات بين مورينيو وإبراموفيتش، لم يعد لدي تشيلسي هذا المدرب المبتكر الذي يستثير ويحفز لاعبيه ليخرج منهم أفضل ما لديهم.
ورغم ذلك عاد الاستقرار للفريق تحت قيادة مدربه الإسرائيلي إفرام جرانت غير الجذاب، وذلك بعد عودة الفريق لدائرة المنافسة علي اللقب.
وكنت أواد أن أري أرسنال بقيادة مدربي المفضل الفرنسي آرسين فينجر بطلاً للدوري الإنجليزي هذا الموسم، ولكن كما يحدث في كل موسم تقريباً لم ينل فينجر المكافأة علي الأداء الراقي لفريقه.
وبعد أن ظل الفريق علي قمة جدول المسابقة معظم فترات الموسم الحالي، أصبح لاعبو أرسنال الشبان ضحية تسرعهم.
ولكن الأمر الجيد هو أن أرسنال سيكون مثل بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
أما ليفربول فتراجع قليلاً في مسابقة الدوري الإنجليزي ليحتل المركز الرابع، ولكنه مثل باقي الأندية الإنجليزية الكبيرة، لدي الفريق مستثمرون ورعاة أقوياء يقفون خلفه، وإن كان هذا الأمر يمكن أن يثير بعض المشاكل للفريق لأن من يملكون المال في النادي يرغبون في التدخل في سياسة الفريق بل أحياناً في خطط الفريق..
وهو ما يجعلني أشعر أحياناً بالارتياح لكوننا في بايرن ميونيخ ليس لدينا سوي شريك واحد، هو شركة أديداس لصناعة المنتجات الرياضية ولا تمتلك سوي ١٠ بالمئة من النادي.
ويثور الجدل حاليا في ألمانيا حول إمكانية فتح الباب أمام المستثمرين المهووسين بكرة القدم، من أجل الاستمرار في المنافسة مع بطولات الدوري في الدول الأخري..
ولكنني أفضل النماذج التي قدمها الاتحادان الدولي «فيفا» والأوروبي «يويفا» لكرة القدم، لإتاحة فرص أفضل للاعبين المواطنين للعب في بطولات الدوري ببلادهم، وألا يصبحوا مثل أرسنال الذي لا يملك لاعبين إنجليز.. ونتيجة لتزايد أعداد المستثمرين أصحاب الثروات الطائلة حالياً في عالم كرة القدم، سواء كان ذلك في إنجلترا أو روسيا أو أوكرانيا أو غيرها، قد تصبح الفجوة هائلة بين بطولات الدوري.
وسيواصل الدوري الإنجليزي تفوقه بفارق كبير عن باقي بطولات الدوريات خاصة الدوري الألماني «بونذرليجا».. ولن يكون الأمر سيئاً فقط بالنسبة لألمانيا ولكن سيصبح سيئاً لباقي الدول العريقة في مجال اللعبة مثل إيطاليا وإسبانيا.
ويتساوي الفريقان حالياً في رصيد النقاط ولكل منهما ٨١ نقطة قبل مرحلتين فقط من نهاية المسابقة، وهو ما يضاعف من الإثارة في المنافسة علي اللقب.
وكان أمر جيد أن أشاهد مايكل بالاك نجم بايرن ميونيخ الألماني سابقاً وقائد المنتخب الألماني يسجل هدفي تشيلسي في هذه المباراة، ليؤكد مستواه العالي في الموسم الحالي بعد عودته من الإصابة.
كما أظهر بالاك قوة أعصابه عندما تقدم لتسديد ضربة الجزاء التي احتسبت لفريقه قبل نهاية المباراة بقليل، ليسجل منها هدف الفوز الثمين لتشيلسي.
كانت لمحة جيدة ومعبرة في تشيلسي أن يتشاور كل من بالاك وزميله الإيفواري ديدييه دروجبا قائد هجوم الفريق لتحديد من منهما يتقدم لتسديد الضربة.
وحتي يفوز أي فريق بلقب لابد أن يتوافر لديه لاعبون من هذه النوعية، ولديهم هذه الثقة ولا ينفرون من تحمل المسؤولية ولا يفكرون في قلق الآخرين إذا استدعت الضرورة.
ونتيجة لهذا الفوز تحول الصراع علي لقب الدوري الإنجليزي إلي فصل من الإثارة.
ومقارنة به يصبح ما حدث في مباراتي الذهاب بالدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا في الموسم الحالي خيبة أمل كبيرة.
ولم يكن ذلك لوصول ثلاثة فرق من الدوري الإنجليزي إلي المربع الذهبي بدوري الأبطال، ولكن لأن المباراتين اللتين انتهتا بتعادل ليفربول مع تشيلسي ١/١ وبرشلونة الإسباني مع مانشستر يونايتد سلبياً أظهرتا الإجهاد الواضح علي اللاعبين.
ولا يثير مثل هذا الإجهاد الدهشة في نهاية الموسم بالنسبة للفرق الأربعة، التي تتنافس في بطولتي الدوريين الإنجليزي والإسباني حيث يتنافس في كل من البطولتين ٢٠ فريقاً.
إنني لا أشجع مبدئياً أن تضم بطولة الدوري ٢٠ فريقاً حيث لا يحصل اللاعبون علي راحة أو عطلة الشتاء، ولن يكون هناك ثمن في النهاية تدفعة الأندية لطول هذا الموسم.
ويمكن رؤية ذلك بوضوح من خلال اعتماد سير أليكس فيرجسون المدير الفني لمانشستر يونايتد علي مهاجم وحيد هو كريستيانو رونالدو، وأحترم سير أليكس فيرجسون كثيراً لقدرته علي تكوين فريق جديد لمانشستر.
وعلي عكس الأسلوب المتبع في بريطانيا يعتمد فيرجسون علي مساعدة المهاجمين الآخرين الأرجنتيني كارلوس تافيز والإنجليزي واين روني.
ويبدو الأمر قريباً من نهائي إنجليزي خالص لدوري أبطال أوروبا، حيث يرجح أن يتأهل مانشستر يونايتد إلي المباراة النهائية لمواجهة الفائز من المواجهة الأخري بين تشيلسي وليفربول.
ويبدو أن هذا هو الشيء الأقرب للحدوث في ضوء ابتعاد برشلونة عن مستواه المعهود، ومن ثم يمكن أن تقام المباراة النهائية في لندن بدلاً من السفر إلي موسكو.
ويمكنني فقط أن أتمني عودة بايرن ميونيخ لنشاطه المثير في دوري الأبطال، بعد أن غاب عن البطولة في الموسم الحالي.
وسيكون من الأفضل لدوري الأبطال أن يتأهل للنهائي فريقان من دولتين مختلفتين، حتي وإن كان الدوري الإنجليزي بهذه القوة البالغة.
ولست مخطئاً في فهميلدوري الإنجليزي فإنني أكن أقول احترام لهذه البطولة، أصبح الدوري الإنجليزي الأفضل في العالم بسبب المحترفين الأجانب في أنديته.
وفي هذا الإطار أصبح البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم، متفوقاً علي البرازيلي كاكا نجم خط وسط ميلان، رغم إهدار رونالدو ضربة الجزاء التي احتسبت لمانشستر يونايتد أمام برشلونة.
ولم يكن هذا التطور في أداء رونالدو أمراً متوقعاً نظراً لأنه لاعب اعتاد علي الاستعراض الفني في أسلوب لعبه، فيقدم مراوغة هنا وأخري هناك، ولكن هذه المراوغات لم تكن مجدية ومفيدة لفريقه،
وهو أمر لم أكن لأصمد أمامه كلاعب ومدرب سابقاً يسعي وراء النجاح.. ولكن كريستيانو رونالدو تحول إلي اللعب الجاد واستغلال طاقته ونشاطه، لترك أثر جيد بعد بعض التعليمات من سير أليكس فيرجسون،
وأراح فيرجسون لاعبه رونالدو لأكثر من ساعة في مباراة الفريق أمام تشيلسي، وبالنسبة لتشيلسي لم يكن أمراً سيئاً.. وارتقي تشيلسي بمستواه علي مدار السنوات القليلة الماضية حتي أصبح واحداً من أبرز الأندية الأوروبية بقيادة مالكه الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش الذي ساعدت أمواله النادي علي التعاقد مع أفضل اللاعبين،
وكذلك استقدام مدرب ناجح هو البرتغالي جوزيه مورينيو «السابق» من فريق بورتو البرتغالي.. وبعد أن دبت الخلافات بين مورينيو وإبراموفيتش، لم يعد لدي تشيلسي هذا المدرب المبتكر الذي يستثير ويحفز لاعبيه ليخرج منهم أفضل ما لديهم.
ورغم ذلك عاد الاستقرار للفريق تحت قيادة مدربه الإسرائيلي إفرام جرانت غير الجذاب، وذلك بعد عودة الفريق لدائرة المنافسة علي اللقب.
وكنت أواد أن أري أرسنال بقيادة مدربي المفضل الفرنسي آرسين فينجر بطلاً للدوري الإنجليزي هذا الموسم، ولكن كما يحدث في كل موسم تقريباً لم ينل فينجر المكافأة علي الأداء الراقي لفريقه.
وبعد أن ظل الفريق علي قمة جدول المسابقة معظم فترات الموسم الحالي، أصبح لاعبو أرسنال الشبان ضحية تسرعهم.
ولكن الأمر الجيد هو أن أرسنال سيكون مثل بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
أما ليفربول فتراجع قليلاً في مسابقة الدوري الإنجليزي ليحتل المركز الرابع، ولكنه مثل باقي الأندية الإنجليزية الكبيرة، لدي الفريق مستثمرون ورعاة أقوياء يقفون خلفه، وإن كان هذا الأمر يمكن أن يثير بعض المشاكل للفريق لأن من يملكون المال في النادي يرغبون في التدخل في سياسة الفريق بل أحياناً في خطط الفريق..
وهو ما يجعلني أشعر أحياناً بالارتياح لكوننا في بايرن ميونيخ ليس لدينا سوي شريك واحد، هو شركة أديداس لصناعة المنتجات الرياضية ولا تمتلك سوي ١٠ بالمئة من النادي.
ويثور الجدل حاليا في ألمانيا حول إمكانية فتح الباب أمام المستثمرين المهووسين بكرة القدم، من أجل الاستمرار في المنافسة مع بطولات الدوري في الدول الأخري..
ولكنني أفضل النماذج التي قدمها الاتحادان الدولي «فيفا» والأوروبي «يويفا» لكرة القدم، لإتاحة فرص أفضل للاعبين المواطنين للعب في بطولات الدوري ببلادهم، وألا يصبحوا مثل أرسنال الذي لا يملك لاعبين إنجليز.. ونتيجة لتزايد أعداد المستثمرين أصحاب الثروات الطائلة حالياً في عالم كرة القدم، سواء كان ذلك في إنجلترا أو روسيا أو أوكرانيا أو غيرها، قد تصبح الفجوة هائلة بين بطولات الدوري.
وسيواصل الدوري الإنجليزي تفوقه بفارق كبير عن باقي بطولات الدوريات خاصة الدوري الألماني «بونذرليجا».. ولن يكون الأمر سيئاً فقط بالنسبة لألمانيا ولكن سيصبح سيئاً لباقي الدول العريقة في مجال اللعبة مثل إيطاليا وإسبانيا.